ابن النفيس

255

شرح فصول أبقراط

المواضع التي « 1 » يجري منها الدم ، أو مزمع بأن يجري منها « 2 » . أما التي يجري منها الدم « 3 » فكالأنف عند الرعاف ، والمقعدة عند انفتاح أفواه العروق ، واللثة عند سيلان الدم « 4 » منها « 5 » ، وعند قيء الدم ونفثه ؛ وأما الذي هو مزمع بأن يجري منها ، فكهذه الأعضاء إذا كانت شديدة الاستعداد لسيلان الدم . والبارد ينفع ذلك « 6 » بتكثيفه العضو وتغليظه الدم ، فلا يسهل نفوذه . وينبغي أن لا يستعمل في نفس المواضع الذي يجري منها الدم ، أما إن كان هناك قرحة « 7 » فظاهر ، وأما إذا لم يكن كذلك ، فلأن البارد حينئذ لا يحبس الدم عن ذلك الموضع بل يجمده فيه ، فيسود ؛ لكن ينبغي أن يستعمل حوله ومن « 8 » حيث يجيء « 9 » أي من الجهة التي يسيل منها « 10 » الدم إلى « 11 » ذلك الموضع - فإن لم تعرف تلك الجهة ؛ فمن « 12 » جوانب ذلك الموضع كلها « 13 » . ومن هذه المواضع أيضا ، ما كان « 14 » من الأورام الحارة والتلكع مائلا إلى الحمرة ولون « 15 » الدم الطري ، والتلكع هو « 16 » الورم الذي يعلوه شبه حرق النار كالنار الفارسية ، وإنما ينفع البارد هذه « 17 » بشرطين ، أحدهما أن تكون مائلة إلى الحمرة ولون الدم الطري « 18 » هو الحمرة الصافية - لأنها إنما تكون كذلك ، إذا كانت مادتها شديدة الحرارة ، لطيفة . والبارد يعدّل كيفيتها وقوامها . وثانيها أن يكون ذلك في الابتداء حيث يجب الردع « 19 » . أما « 20 » بعد ذلك فلا يجوز لأمرين أحدهما أن من « 21 » الواجب حينئذ استعمال المحلل ، والبارد يمنع التحلل « 22 » . وثانيهما أن الدم يكون حينئذ قد عتق واستعد للجمود ، والبارد يجمده ، فيسودّ الموضع ، أي يكمد ويميل إلى السواد .

--> ( 1 ) ت : التي يقع فيها بالعرض . ( 2 ) ت : منها الدم . ( 3 ) - د . ( 4 ) ك : دمه . ( 5 ) - ت ، د . ( 6 ) ت : من ذلك . ( 7 ) د : جراحة . ( 8 ) ت : من . ( 9 ) ت : يحي . ( 10 ) ت : منه . ( 11 ) د : أي . ( 12 ) ت : من . ( 13 ) ت : كله . ( 14 ) ت : وفي ما كان . ( 15 ) د : ويعرف . ( 16 ) - د ، ت . ( 17 ) ت : هذا . ( 18 ) العبارة ساقطة من ت . ( 19 ) ت : الرادع . ( 20 ) د : وأما . ( 21 ) - ت . ( 22 ) د : التحليل .